الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
347
تفسير كتاب الله العزيز
عرفوها حين دخلوها ، كأنّهم كانوا قبل ذلك فيها . قال بعضهم : ما شبّهوا إلّا بأهل جمعة انصرفوا من جمعتهم . قوله : إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 ) : قال بعضهم : ذلك في الزيارة إذا زار بعضهم بعضا . وقال بعضهم : لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض . قوله : لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ : أي تعب ، والنصب والتعب واحد . وَما هُمْ مِنْها : أي من الجنّة بِمُخْرَجِينَ ( 48 ) . قوله : * نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) : أي لا أغفر منه ولا أرحم ، يغفر للمؤمنين ويرحمهم ، فيدخلهم الجنّة . وَأَنَّ عَذابِي : يعني النار هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ ( 50 ) : أي الموجع . وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) : أي خائفون ، مثل قوله : نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ [ سورة هود : 70 ] وقال هاهنا : قالُوا لا تَوْجَلْ : أي لا تخف ، والخوف والوجل واحد . إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) : فعرف أنّهم ملائكة . ف قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 ) : قال مجاهد : عجب من كبره وكبر امرأته . قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ( 55 ) : أي : من الآيسين . قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ( 56 ) . قالَ فَما خَطْبُكُمْ : [ أي : ما أمركم ] « 1 » أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) : أي مشركين ، وهذا جرم شرك ، يعني قوم لوط لنعذّبهم . إِلَّا آلَ
--> - أبي المتوكّل الناجي عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ورواه الطبريّ بسند يرفعه من هذا الطريق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في تفسيره ، ج 14 ص 37 - 38 . وأخرجه السيوطيّ في الدرّ المنثور ، ج 4 ص 101 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 170 .